نخبة من العلماء و الباحثين
116
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
ويبدو أن هذا المنهج ينطوي على خصيصة استدلالية اتخذها السيد الشهيد ( قدس سره ) في مجمل خطابه العلمي والفكري بوصفها استدلالات نافعة كما أدلى بذلك في إحدى لقاءاته . إذ نوّه لذلك المنهج على نحو الإجمال وبين أهميته في مؤلفاته الفقهية والتأريخية والفكرية والعقيدية والتفسيرية ولا سيما في كتابه ( ( منة المنان في الدفاع عن القرآن ) ) ، معللًا اتخاذه بعدة أسباب لعلّ أهمها ما تمّ تجسيده بقوله : ( ( أنا في الحقيقة رأيت تركة ضخمة من الجهد موجود في المجتمع ، وكثير - كما عرضت في مقدمة ( منة المنان ) - من الشبهات يخاف من إبرازها في الحقيقة ، الفرد لا يقولها من الأصل فيموت بها ، يموت بها كشبهة يعني يموت مشتبه في الحقيقة ، فحاولت أن أعرض أكبر مقدار ممكن من الأسئلة وأجيب عليها بمقدار ما أتوصل بمعونة الله سبحانه وتعالى ، وهذه الطريقة موجودة في الحقيقة في ما وراء الفقه ، تشم رائحتها ، وفي التفسير تشم رائحتها وفي درسي عن الحسين الذي لم يطبع إلى الآن أيضاً موجود نفس الأسلوب أو الطريقة فكلها أسئلة وأجوبة لأجل الدفاع عن المذهب ليس أكثر ، ومن ناحية أخرى لتثقيف الطبقة الجاهلة التي لم يحاول السابقون تثقيفها إلا قليلًا على كل حال ) ) « 1 » . لقد اقتصرت على هذه النماذج الانتقائية ، مع وجود نماذج كثيرة تفسيرية أو تأويلية اعتمد عليها السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ولا سيما في كتابه
--> ( 1 ) منهج الصدر ، مجموع الحوارات والمواعظ الأخلاقية المسجلة للشهيد المقدس ، تقرير : إسماعيل الوائلي ، دار الهدى للطباعة والنشر ، ط 1 ، 2003 م - 1423 ه - ، 46 ، بتصرف .